علي أصغر مرواريد
193
الينابيع الفقهية
نفي التوارث فلا يثبت بينهما ولو اشترط ، وأما الولد فلا يجوز للرجل أن يشترط لأنه يلحق به على كل حال ولو اشترط لكان باطلا . فمن أراد هذا العقد فينبغي أن يطلب امرأة صحيحة الولاية على نفسها عفيفة مؤمنة معتقدة للحق ، فإذا وجدها عرض عليها ذلك فقال لها : تمتعيني نفسك على كتاب الله تعالى وسنة نبيه محمد المصطفى ص كذا وكذا يوما أو شهرا أو سنة بكذا وكذا من دراهم أو دنانير أو غيرهما مما يتعين فيه قيمة ، على أن لي أن أضع الماء حيث شئت وأنه لا نفقة لك على ولا سكنى وعليك العدة إذا انقضت المدة . فإذا أجابت إلى ذلك أعاد عليها القول ، فقال : متعيني نفسك على كتاب الله تعالى وسنة نبيه كذا وكذا يوما أو شهرا أو سنة ويعيد باقي الكلام ، فإذا أتى على آخره كما قدمناه وقالت : قد قبلت أو رضيت أو أجبتك إلى ذلك قال هو : قد قبلت ورضيت ، فإن قالت المرأة : قد متعتك نفسي كذا وكذا بكذا وكذا ، وذكرت الشروط وقال الرجل : قد قبلت ورضيت ، كان أولى والوجه في تكرار الكلام والشروط في ذلك أن الأول خطبة والثاني يكون عقدا . فيما إذا نسي الأجل : فإن ذكر الأجر ولم يذكر الأجل كان النكاح دائما وبطل كونه متعة ، وإن ذكر الأجل ولم يذكر الأجر كان باطلا وإن لم يذكرهما جميعا كان العقد أيضا باطلا ، وإذا انعقد نكاح المتعة على ما بيناه وجب على الرجل تسليم الأجر إلى المرأة ، فإن أخر بعضه برضاء المتمتع بها كان جائزا ، وإذا تسلمت منه ذلك استحق بضعها على الشروط التي استقرت بينهما ، وإذا لم يجد امرأة على الصفة التي قدمنا ذكرها ووجد مستضعفة جاز له أن يعقد عليها ، ويجوز عقد المتعة على اليهودية والنصرانية ، ومن عقد على واحدة من هؤلاء فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير . وليس الإشهاد والإعلان من شرائط المتعة ، فإن خاف الانسان على نفسه من